في السبعينيات وأثناء رئاسة السادات كانت تفوح من قبر جمال عبد الناصر روائح كريهة، وكان أمراً مخجلاً أمام الزوار الأجانب، فعرض الفريق الليثى ناصف وعبد اللطيف البغدادي الأمر على السادات الذي أمر بفتح الضريح، وقال لهم (شوفوا فيه إيه)، ففتحوه فوجدوا أن مياه المجارى طفحت، وملأت القبر، فقام عمال الصرف الصحي بإحضار ماكينات شفط وأوصلوها بمواسير الشفط التي أنزلوها داخل القبر وشفطوا مياه الصرف الصحي التي ملأت القبر، وبعد شفط المياه، وتجفيف القبر لم يجدوا الجثة وكان لذلك تفسيران:
الأول: أن مياه المجاري قد أذابت الرفات وراحت مع مياه المجاري.
الثاني: أن مواسير الشفط قد شفطت الرفات ودفعت به في مواسير المجاري.
وعن هذه الحادثة كتب الشاعر المصري الكبير عزيز أباظة المتوفى عام ١٩٧٣ قصيدة قال فيها :
لفظ الثرى جثمانه وتطهرا
ورماه في خبث المجارى وأنكرا
لا تحسبوا تحت التراب عظامه
أبت المقابر أن تكون له ثرى
النكسة الكبرى حملت لواءها
كالقائد المغوار عاد مظفرا
يا ويح مصر قد مشيت بروضها
فمحوت يابس أرضها والأخضرا
وَيَا ويح تاريخاً كيف تفتحت
صفحاته لتكون فيها أسطرا
يقول الدكتور مصطفى محمود:
(سيشهد التاريخ أن عبدالناصر تسلم مصر واسمها مملكة مصر والسودان ويقع قطاع غزة تحت إدارتها ...وسلمها لمن بعده من غير السودان، ومن غير غزة، ومن غير ثلث مصر ( سيناء ) !!!
كان جمال عبد الناصر يحارب في الكونغو واليمن ويرفع رايات القومية والاشتراكية في كل مكان من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي، وكان يهتف مخاطبا كل مواطن مصري: ارفع رأسك يا أخـي.
ولكن المواطن المسكين والمخدوع لم يكن ليستطيع أن يرفع رأسه من طفح المجاري ومن كرباج المخابرات ومن خوف المعتقلات ومن سيف الرقابة ومن عيون المباح.
وساد مناخ لا يزدهر فيه إلا كل منافق ، وأصبح الشعار هو الطاعة والولاء قبل العلم والكفاءة، وتدهورت القيم، وهبط الانتاج وارتفع صوت الغوغاء على كل شيء.
وعاش عبد الناصر عشرين عاما في ضجة إعلامية فارغة ومشاريع دعائية واشتراكية خائبة، ثم أفاق على هزيمة تقسم الظهر وعلى انهيار اقتصادي وعلى مائة ألف قتيل تحت رمال سيناء وعتاد عسكري تحول إلى خردة ، وضاع البلد وضاع المواطن ...
من كتاب: الإسلام السياسي والمعركة القادمة. د. مصطفى محمود رحمهُ الله
ويقول الشيخ محمد الغزالي:
(وظاهر أن جمال عبد الناصر كان أداة رائعة في يد القوى العالمية الحاقدة على الله وخاتم رسله، وأنه فعل بمصر أضعاف ما فعله لورد كرومر. ماذا تكون دنشواي بجانب مجازر طرة والحربي وغيرهما من سجون)؟
محمد الغزالي، قذائف الحق
ويقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب قذائف الحق:
1⃣-جمال عبد الناصر وقف مع الهند الهندوسية الوثنية ضد باكستان المسلمة.
2⃣- عبدالناصر وقف مع هيلاسيلاسي الصليبى إمبراطور الحبشة ضد المسلمين في الحبشة.
3⃣- عبدالناصر ساند أخيه الرفيق الشيوعي تيتو ضد المسلمين في يوغسلافيا وسلمه المجاهدين اليوغسلافيين المسلمين الذين جاهدوا في فلسطين ليعدمهم في يوغسلافيا.
4⃣- عبدالناصر رد الوفد النيجيري الذي جاء ليشكوا إليه قتل زعيمهم المسلم الحاج/ أحمد أوبللو -
رئيس الوزراء- الذي أسلم على يديه مليون ومئتي ألف وثني.
5⃣- عبدالناصر وقف بجانب جوليوس نيريرى الصليبى في تنزانيا ضد المسلمين في زنجبار وتنجانيقا.
6⃣- عبدالناصر وقف مع الأسقف مكاريوس الصليبى في قبرص ضد المسلمين الأتراك فيها ، وكانت الصاعقة المصرية تقوم بنسف المساجد في قبرص وهدم مئات المساجد في القاهرة بدعوى تزيين شوارعها.
7⃣- عبدالناصر وقف مع الزعيم السوفياتي الشيوعي خريتشوف ضد مصالح المسلمين في روسيا.
8⃣- عبد الناصر كان أسدا في قتال اليمنيين في اليمن، وحملا وديعا في قتال االصهاينة، حتى جعلهم -وهم أحقر وأجبن مقاتلين في العالم- يزعمون ويصدقون أنهم الجيش الذي لا يُقهر في الحرب.
9⃣- مات الطاغوت الأكبر بعد أن مزق العالم العربي بالانقلابات العسكرية، وأنهك الجيش المصري في حرب اليمن التي قتل فيها 100 ألف يمني، و 40 ألف مصري بلا مقابل علما أن نصف الجيش كان يقاتل في اليمن والنصف الثاني كان تائها في سيناء بلا طيران ، تم الزج في الجيش المصري في مسرحية حرب 67 للقضاء على الجيش المصري كاملا، وبالاتفاق مع العدو الصهيوني، وتم تسليم الأرض الضفه والقطاع من فلسطين وباقي سيناء للعدو الصهيوني بحجة الحرب.
🔟- مات عبد الناصر الزعيم المناضل الملهم العروبي، بعد أن جعل السخرية من الإسلام فناً..
وأصبحت الراقصات والمغنيات النجوم والكواكب، وتوارى الأشراف، وتغيب العقلاء، واحتضرت الفضيلة، ودفنت المبادئ، وحوربت القيم، وانتهكت الأعراض، ونصبت المشانق، واعدم العلماء، وسالت الدماء بحارا).
وحين قال القاضي لسيد قطب:
أنت متهم بمحاولة قتل عبد الناصر، ردّ عليه سيد قطب قائلا:
إن قتل عبد الناصر هدف تافه، إننا نهدف لبناء أمة لا يخرج فيها مثل عبد الناصر.
أنيس منصور الكاتب المقرب من جمال عبد الناصر فى ذكر فى كتابه (عبد الناصر المفترى عليه والمفتري علينا) هذه القصة فى صفحة 172:
عندما أَعدم جمال عبد الناصر سيد قطب نصحه بعض المقربون بعمل عمرة وأنها كافية لاستعادة تعاطف البسطاء معه ... كنت أرافق عبد الناصر في مناسك العمرة وكان متذمراً أثناء الطواف وقال لي :
(يا أنيس هو لعب العيال ده هيخلص امتى؟؟)!
وتسائل : كيف استطاع عبد الناصر أن يخدع شعبا ويضلل أمة؟...
#منقول