الخميس، 29 يناير 2026

بسر بن ارطاة من اكبر مجرمي التاريخ

يعتبر بسر بن ارطاة من اكبر مجرمي التاريخ الاسلامي حيث بدأ سلسلة جرائمة بالغارات التي ارسلها معاوية على الولايات الخاضعة لحكم علي وكان بسر بن ارطاة فارس تلك الحملات الدموية فدخل المدينة سنة 40 هـ وكان ينوي قتل جابر بن عبدالله و ابو ايوب الانصاري فهرب ابو ايوب الى الكوفة اما جابر فتشفعت له ام سلمة زوجة النبي من القتل فهدم ابن ارطاة دورا كثيرة في المدينة ثم سار الى مكة بعدها وقتل بها خلق كثير بعد ان رفضوا بيعة معاوية ثم اكمل طريقة نحو اليمن وكان عليها عبيدالله بن عباس ففر منها تاركا زوجته و اثنين من اطفاله فقتلهم ابن ارطاة بطريقة وحشية بعدما ضربهم بالحائط حتى تفجرت رؤوسهم وفقدت امهم عقلها جراء هذا الفعل الهجمي

لم يكتفي السفاح بذلك بل سبى نساء بني همدان لامرين اولهم ان همدان قاتلته ورفضت البيعة وثانيهم ان همدان اوجعت بنو امية في صفين فكانت نساء همدان اول نساء مسلمات تسبى في تاريخ الاسلام واخذهن بسر وباعهن في السوق وكان يتعمد اهانة همدان حيث يكشف عن سيقان نسائهم امام الناس فتباع الهمدانية لعظم ساقها وهي جريمة اقترفها احد دواعش معاوية فقتل بسر 200 همداني حاصرهم على بئر ماء بعد خروجة من اليمن

وكام بسر يبرر ذلك ان معاوية كتب له اذا نزلت على مدينة فيها شيعة لعلي فاقتل من ابى منهم ان يترك عليا وان بايعوا فلا تنكل بهم فكان بسر يجمع الرجال فمن يرفض بيعة معاوية يقتله بل وصل به الحال كان يقتل فتيان لم تنبت فيهم شعر العانة ولما رجع مرة اخرى للمدينة هدد اهل المدينة بأن يبيدهم لولا ان حويطب بن عبد العزى وهو زوج ام بسر شفع للناس لفعل بهم مجزرة عظمى

ولما صلى بمسجد رسول الله قال لهم "قتلتم عثمان خاضبا فـ والله لن ادع منكم خاضبا الا قتلته" وامر حراسه بتطويق المسجد فتشفع ابن الزبير عند بسر فـ عفى عنهم للمرة الثانية

قتل بسر بن ارطاة خلال رحلته من الشام الى اليمن ذهابا وايابا 30 الف مسلما وحرق كثيرا منهم بالنار حيث قال الشاعر بن مفرغ
الى حيث سار المرء بجيشه ** فقتل بسر ما استطاع وحرقا

اما عن نهاية هذا المجرم فأنه قد اصيب بالجنون في اواخر عمره وكان لا يهدأ الا برؤية الدم فتذبح له الشاة ويلطخ يداه بها ثم صنع له سيف من خشب وشاخصة على هيئة رجل فيضرب تلك الشاخصة بذلك السيف الخشبي وظل هكذا حتى هلك فاطسا بعد ان وقع ببئر

الاستيعاب ج1 ص65 ، 242 ، 243
  تهذيب التهذيب ج1 ص 354 ، 364
تاريخ ابن عساكر ج3 ص 223 ، 459 
الكامل لابن اثير ج 3 ص162 ، 167
الاصابة ج 4 ص551
الغارات ج2 ص640

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق